الشيخ الطوسي
317
التبيان في تفسير القرآن
الصلوات بيوت الصابئين وانشد : اتق الله والصلوت فدعها * إن في الصوم والصلوت فسادا ( 1 ) يريد بيت النصارى ومعنى الصوم - في البيت - ذرق النعام . و " ودفع الله ، ودفاع الله " ( لغتان والأغلب أن يكون ( فعال ) بين اثنين . وقد يكون للواحد مثل عافاه الله وطارقت النعل ) ( 2 ) وقال ابن عمر : دفاع الله ، ويدافع : لحن . ومن فتح الألف في ( اذن ) وكسر التاء في ( يقاتلون ) فالمعنى أذن الله للذين يقاتلون أن يقاتلوا من ظلمهم ، وكذلك المعنى في قراءة الباقين . ومعنى ( بأنهم ظلموا ) أي من أجل انهم ظلموا . يقول الله تعالى ( والبدن جعلناها ) فنصب البدن بفعل مضمر يدل عليه ( جعلناها ) ومثله " والقمر قدرناه " ( 3 ) فيمن نصب القمر والبدن جمع بدنة ، وهي الإبل المبدنة بالسمن . قال الزجاج : يقولون : بدنت الناقة إذا سمنتها . ويقال لها بدنة من هذه الجهة . وقيل : أصل البدن الضخم ، وكل ضخم بدن . وبدن بدنا إذا ضخم ، وبدن تبدينا ، فهو بدن ، ثقل لحمه للاسترخاء كما يثقل الضخم . والبدنة الناقة ، وتجمع على بدن وبدن . وتقع على الواحد والجمع قال الراجز : على حين تملك الأمورا * صوم شهور وجبت نذورا وحلق رأسي وافيا مغضورا * وبدنا مدرعا موفورا ( 4 ) قال عطاء : البدن البقرة والبعير . وقيل : البدنة إذا نحرت علقت يد واحدة ، فكانت على ثلاث ، وكذلك تنحر ، وعند أصحابنا تشد يداها إلى إبطيها ، وتطلق رجلاها . والبقر تشديد يداها ورجلاها ويطلق ذنبها ، والغنم تشد يداها ورجل واحدة
--> ( 1 ) لم أجد في مظانه ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من المطبوعة ( 3 ) سورة 36 يس آية 29 ( 4 ) تفسير الطبري 17 / 107